إنطلقت صرخةُ طِفلٍ قادم إلى الحياة في مستشفى بمدينة ***** في يومٍ رائع الجمال وهو الموافق ******** ، لقد جاءت أخيراً الطفلة الثالثة لأسرة في غاية الروعة والتي كانت متكونة من الأب والأم والأختين الأكبر سناً آنذاك،، فرح الوالدين كثيراً بقدوم الطفل الجديد وسعدوا كثيراً بإنضمام العضو الثالث للعائلة ،،، وما كان هذا الفرد الجديد إل أن يكون ‘طائر النورس’……..
هذه قصة إنتقام عاشقة النورس من الحياة ،،،، فهل كانت تستحق الإنتقام ؟؟؟!!! وما الذي فعلته الحياة لعاشقة النورس كي تنتقم منها ؟؟!! ……
كان اليوم الأول في مستشفى ( ) في مدينة الكويت من أسعد أيام العائلة ،،، فتجمهر الجميع ليروا وجه القمر،،، وفرحت الأم بإنجاب ذلك القمر، ولم يكن منها إلا أن إعتنت به أشد الإعتناء وحالها مثل حال أي أم حنون ، عطوف، رؤوف .
ومرت إجازة الأمومة …. وعادت الأم للعمل فقد كانت الأم من ملائكة الرحمة ،،، فلا يمشي الملاك بالأرض إلا ويُعرف بأنه ملاك في كل مكان وفي كل عمل يكون كالملاك . إستطاعت ملاكنا الطاهر أن توفق ما بين أسرتها وعملها وقد أكملت رسالتها على أكمل وجه.
أما عن أب طائر النورس ،، فقد كان الأب الحنون الرائع الذي لا يضع كلمة (لا) في قاموسه أبداً ويعطي ولا يأخذ ، رغم تعبه في عمله وتأخره لساعات متأخرة ليلاً وغير أن مسؤولياته كانت كبيرة وهمومه وإلتزاماته كانت أكبر ما بين ( الأسرة الكبيرة، الأسرة الصغيرة ، وعيشه في بلاد الغربة بعيداً عن أسرته الكبيرة، وما يتخللها من متابعة تعليمه في مجال الحقوق ) كلها أمور لم تمنعه من أن يمارس حقه الطبيعي وحق أطفاله بمتعة وجوده.
وعودة إلى طائر النورس ………..
مرت الأيام وراء الأخرى وطائر النورس ينمو ويكبر يوماً بعد يوم ،، وله في كل يومٍ حادثة وحديث،،، لقد كان محبوباً وحيوياً يطير من جهة لأخرى بغير تعب أو تذمر، يحاول التضحية وإرضاء الجميع حتى ولو كان على حساب نفسه.
جاء اليوم الذي نرى فيه النورس يحلق……….. ولكن ليس بإتجاهه المعتاد ،، لقد كانت تحليقته عالية جداً ، لقد حلق إلى عش الزوجية ( مع أنه ما زال صغيراً في السابعة عشر ربيعاً) ولكنه وعد نفسه بأن يتحمل كافة أعباء قراره بالدخول إلى هذا القفص ،،،،،،،،،،،،،،، ويا له من قفص.
كيف حدث ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
القسمة والنصيب هي الجواب !!!!!!!!! فلقد كتب الله له ذلك ….. لقد جاء شاب في مقتبل العمر لطلب يدها……… شابٌ وسيم، متعلم، طموح يسعى لإعادة إسم والده في السوق ( فهو تاجر) ، وأهمها إنه معجب بها. ووسط فرحة الأهل والأصدقاء تم الوفاق بينهما.
صفعات تلي صفعات ،،،،،،،،، ما هي تلك الصفعات ؟؟؟ وما الذي فعله طائر النورس لتفاديها أو حتى لمجابهتها……………………..؟؟؟!!!!!
**********************************************************
الصحوة من الحُلم : الحبيبُ الأولُ ……………. تصادقا مع بعضهما ……تصارحا … إنه يُحبُ عليها فتاة أخرى!!! آآآآآآآآآآآآآه لا بل إكتشفت فيما بعد أنه لم يحبها أصلاً!!!!!!! قريبةٌ له تعلو الأفق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟! يا لها من قصة …. تزوجت فتاة أحلامه من شخص آخر…. ذهبت وتركته …. لجأ صديقنا لطائر النورس….يريد إستعادة حياته التائهة…يبحث عن المجهول بين الغابات والحفر…. وما كان من طائر النورس الطيب إلا أن يفعل كعادته بأن يهبه العطف والحنان وأهم من ذلك كله أن يهبه حياته بأكملها، محاولةً منه لإسعاف الجرح وتطيب المجروح ………!!!!!!!!!!!!!ّ؟؟؟ و لم يكن يعي أن الجارح هو نفسه المجروح في نظره وبأنه هو من سيكون الفريسة أو المجروح.
وسارت السفينة في مسارها المحدد لمجرى النهر………………..!!!!!!!!!!؟؟؟؟
الصفعةُ الأولى : لقد حدد شريكها موعد خطوبته بعد أسبوع من خطبة حبيبته القديمة ؟؟؟!!! يا إلهي لقد خدعها لقد قال بأنها تزوجت وذهبت ؟؟؟؟؟؟؟ ولكنها ما زالت قريبة !!! لقد تركته هي وليست الظروف ،، لم تكن تريده . إكتشف طائر النورس الحقيقة متأخرة ولكن ليس قبل فوات الأوان … ووسط كم هائل من التساؤلات تابع النورس حياته.
سكونٌ خيّم على علاقة النورس بالشريك الجديد وليس باليد حيلة ،،، لقد كان صغيراً جداً ليواجه من حوله بالحقيقة ،،، أو حتى لمجرد المحاولة بمواجهة الحقيقة.
لقد كان صديقنا مستقلاً بنفسه،، يهوى أفكاره،، يستمع لعقله،،، لذته التجوال والسهر مع الأقرباء،، يحنو ويعطف على تجارته،،، يرطب لسانه ويتغزل بعملائه ويستنشق عبير رحلاته.
وأهم ما في ذلك كله ،،،،،،،،،،،،،،، أنه يرى بيته كما يحب أن يراه هو وليس كما يحبان أن يروه هما. وحتى إنه لا يسألها عن أي كبيرة أو صغيرة يضعانها في المنزل،،، لقد كان منزله هو وحده وحياته تخصه وحده ،، لقد كان دائماً يعتبرها صغيرة ، وإذا أراد التحدث عن شيء جدي ومهم يقوم بمجادلة من هم أكبر منها سناً ويتخذ القرارات مع أهلها عنها وليس معها….